свадьба в доминикане
من نحن؟ / تركستان الشرقية

تركستان الشرقية

Print Friendly

بسم الله الرحمن الرحيم

 ماذا تعرف عن تركستان الشرقية

توختى آخون أركين

مقدمة

 الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين,. أما بعد:

فإن تركستان الغربية وتركستان الشرقية جزء واحد وبلاد واحد واقتسم بينهما العدو الواحد وقسم الأرض فيما بينه وكان هذا الإقتسام الظالم ثمرة لصراع مرير بين الجانبين دام 200 سنة. فتمتعت بلاد تركستان بالإستقلال الكامل منذ فجر التاريخ حتى ظل الإسلام وبعده وظلت هذه البلاد في أكثر الأحيان متماسكة الواحدة سياسيا واقتصاديا مستقلة حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. والجزء الغربي من تركستان تم إحتلاله تدريجيا من قبل حكام الروس في عام 1865 ومن ثم عرفت تلك المناطق بتركستان الغربية وبعد قيام إتحاد الجمهوريات الإشتراكية الروسية في عام 1922 قسمت هذه البلاد إلى خمسة جمهوريات التي تسمى اليوم بالجمهوريات الإسلامية المستقلة في آسيا الوسطى وأما الجزء الشرقي من تركستان فقد غزاه حكمام من سلالة منجو الصينية في عام 1876 م وتبع ذلك الغزو أن أصبحت تلك المناطق تعرف بإسم شنجانغ معناه (المستعمرة الجديدة ).

1 ـ دخول الإسلام:       

بعد أن إنتهى  المسلمون العرب من فتح بلاد فارس وخراسان فقاموا بأربعة فتوحات على تركستان الغربية في سنة 94 هـ ثم اتجه الجيش العربي المسلم تحت قيادة قتيبة بن المسلم الباهلى نحو الشرق حتى وصلوا إلى كاشغر عاصمة تركستان الشرقية وفتحوها في سنة 95هـ . وفي نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي الأول في القرن الثالث للهجرة وفي سنة 232 هـ تشرف الخاقان سلطان ستوق بغراخان (مؤسس الدولة القارا خانية) بالدخول في الإسلام وتبعه أبناءه وكبار رجال الدولة. ومنذ ذلك اليوم أصبح الإسلام دينا رسميا للدولة وتمت ترجمة القرآن الكريم وأقيمت المساجد بدلا من المعابد وتم بناء 300 مسجد في مدينة كاشغر وحدها وهكذا أنعم الله سبحانه وتعالى على تركستان الشرقية وأهلها بنعمة الإسلام وصدق الإيمان وكان للكثير من أبنائها شرف في التاريخ الإسلامي لقيامهم بأداء واجبهم في نشر الرسالة السماوية والإشتراكات في الفتوحات الإسلامية وظهر العلماء والمتفقهون الذين اجتهدوا في دينهم وبرعوا في علومهم وتركوا للمكتبة الإسلامية ذخيرة غنية من المؤلفات العظيمة وكان مئات الطلبة المسلمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي يأتون إلى كاشغر للدراسة الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين أهل تركستان الشرقية كلها مسلمون الحمد لله وبقيت تركستان دولة مستقلة إسلامية حوالي تسعة قرون. وظرا لبنيتها الجغرافية وسكانها وتاريخها وقيمها الثقافية وقيدتها فإن تركستان الشقية جزء لايتجزأ من العالم الإسلامي.

2 ـ الموقع:

تقع تركستان الشقية في وسط آسيا الوسطى وتحدها من الشمال جمهورية روسيا ومن الغرب جمهوريات الإسلامية المستقلة ومن الجنوب باكستان وكشمير والتبت ومن الشق الصين الشعبية ومن الشمال الشرق منغوليا الشعبية.

3 ـ المساحة:

تبلغ مساحة تركستان الشرقية 1.828.417 كيلومتر مربع وهي بذلك تشكل خمس مساحة الصين كلها بما فيها مستعمرات الصين الشعبية ثل التبت ومنغوليا الداخلية. ومساحة الصحراء فيها 650 ألف كيلومتر مربع وأما مساحة الغابات 91 ألف كيلومتر مربع.

4 ـ السكان:

من القضايا المثيرة للجدل في تركستان الشرقية هو تعدد السكان فيها لم يسبق أن اتفق الجميع حيال تلك القضية ولكن طبقا لآخر الإحصائيات الصينية بموجب إحصاء عام 1990 م فإن تعداد السكان في تركستان الشرقية من الأصل التركي المسلم 9.23 مليون نسمة, إلا أن هناك جهات مستقلة قدرت تعداد السكان من الأصل التركي المسلم بـ 25 مليون نسمة.

5 ـ اللغة:

اللغة التركستانية فهي التركية بلهجاتها المختلفة ويتعمل الحروف العربية في الكتابة.

6 ـ الجبال والأنهار والمدن:

تحسب أرض تركستان الشرقية من أبعد أماكن إلى البحر ويوجد فيها أربعون أنهار و 12 بحيرات وتضم أراضيها ثلاثة من أكبر خمسة سلاسل جبال موجودة في قارة آسيا ويوجد فيها 16 مدينة كبيرة و 126 بلدة واكثر من ثلاثة آلاف قرية كبيرة يحكمها الصينيون الشيوعيون.

7 ـ نبذة تاريخية:

قامت بين المسلمين التركستانين وبين حكام منجو الصينية معارك دامية في عام 1759 م فراح ضحيتها أكثر من مليون مسلم وفرضوا سيطرتهم على تركستان الشرقية حتى عام 1862 م وقد شهدت تلك الفترة تمرد شعب تركستان الشرقية ضد إحتلال المنجو 42 مرة وفي آخر تمرد عام 1863 م نجح الشعب التركي المسلم في طرد حكام منجو من وطنهم وأقاموا دولة مستقلة إسلامية تحت زعامة يعقوب بك بدولة الذي إستمر حكمه 16 عاما ولكن نظرا للتوسع الروسي خلال عهد التسارست فقد تخوف البريطانيون وقوع تركستان الشرقية تحت الإحتلال الروسي فقدم النصيحة والأموال للحكام منجو الصينية بإحتلال تركستان الشرقية مرة ثانية واستطاعت الجيوش الصينية الضخمة بقيادة الجنرال زوزونغ تانغ مهاجمتها واحتلاها مرة أخرى في عام 1876 ومنذ ذلك التاريخ تم تسمية تركستان الشرقية باسم شنجيانغ XINJIANG  وفي 18 نوفمبر 1884 ضمت داخل حدود إمبراطورية المنجو وأصبحت تابعة لها.

بعد تولى الحكومة الوطنية الصينية مقاليد السلطة في الصين عام 1911 حاول شعب تركستان الشرقية التحرر من الإحتلال الأجنبي فقاموا بعدة ثورات ونجحوا مرتين الأولى في عام 1933 والثانية في عام 1944 حيث تمكنوا من إقامة دولة مستقلة إسلامية في تركستان الشقية إلا أن تلك الدويلة المستقلة لم يكتب لها الإستمرار حيث أن موسكو لم تتردد في كلا المرتين في إرسال قواتها البرية والجوية والقيام بكل ما من شأنه للقضاء على هذه الجمهورية الفتية لأنهم كانوا يعرفون أن تركستان الشرقية ستكون دعما لشقيقاتها في آسيا الوسطى في كفاحها للتخلص من ربقة الشيوعية وقتل الصينيون بعد سقوط الحكومتين أكثر مليون مسلم.

8 ـ حكم الصين الشيوعي:

بدأت الصين الشعبية إحتلال تركستان الشقية بمذابح رهيبة وفرضت حكمها بعد مجازر دموية فظيعة وكان ما فعلت في البلاد أن هرعت إلى بعض الترتيبات لإزالة الإسلام من النفوس ومواصلة البلاد حكمها للبلاد ومارسوا أبشع أنواع الظلم والإضطهاد الذي لم تشهد الدنيا من قبل وقسمت البلاد إلى 450 كوميون (معسكر العمل الإجباري) ليعمل فيها العمال والفلاحون المسلمون وهم يشكلون 98 % من عدد السكان وقد مات الكثيرون في هذه المعسكرات وألغيت الملكية خاصة وصودرت كل ثروات المسلمين بما في ذلك حلى النساء وأعلنت حتى الأفراد والأولاد للحكومة وجعل طعام الناس جماعية ومنع الطبخ في البيت وحتى فرق الأزواج من بعضهما لأن فيه ضياع الوقت ومن متطلبات الحياة العمومية أنه يؤدي للمتزوج لقاء زوجته لعدة دقائق بعد كل أسبوعين وكانت تمنح للمرأة إجازة لثلاثة أيام فقط للولادة. ولما رأى الشيوعيون أن الدين الإسلامي هو أكبر عائق أمامهم فعملوا تحت مسمى الإصلاح الثقافي ضد الإسلام كالآتي:ـ

أ ـ إعلان رسميا بأن الإسلام خارج على القانون ويعاقب كل من يعمل به.

ب ـ منع تعليم الدين وإقامة العبادات وبدء تدريس الإلحاد في المدارس.

ج ـ إغلاق أكثر من 28 ألف مساجد و 18 ألف مدارس دينية واستخدام المباني الإسلامية مثل المساجد والمدارس في أعمال تتتافى مع قيم الإسلام.

د ـ تفتيش كل البيوت وجمع أكثر من 730 ألف كتب دينية ومخطوط إسلامية وإجبار رجال الدين العلماء بإحراقها في الميادين العامة.

هـ ـ إلقاء المحاضرات في كل أرجاء البلاد بهدف ( عدم إثبات وجود الله ).

و ـ إلصاق الملصقات واليافطات المعادية للدين الإسلامي على جدران كل المدن والقرى ونمازج ما تحمله هذه الملصقات واليافطات ( الدين الإسلامي أفيون ), ( الإسلام في خدمة الإستعمار ), ( الإسلام إختراع أغنياء العرب ), الإسلام ضد العلم ).

قد تسببت هذه الحملة الظالمة على الإسلام في قيام ثورات عديدة فلم يكن يمر شهر واحد إلا وثورة تحتدم ضد الشيوعية دفاعا عن دينهم وكان يسقط عشرات الشهداء يوميا.

حـ ـ وكان حظ المرأة في تركستان الشرقية من هذه السياسة الإجرامية كبيرا, فقد أجبرت على أن تقص شعرها ولا تضع غطاء على رأسها. وأن ترتدى القصير من الملابس وإلا تتعرض للإعتقال.

وتحت مسمى الإصلاح الإقتصادي الإجماعي دمج الشيوعيون 96.6 % من الشعب المسلم وخاف الناس من التكلم حتى في بيوتهم خوفا من وجود الجاسوسية بينهم بل بلغ الأمر حدا أنه إذا تقابل صديق بصديقه في الطريق أن يجافيه ولا يلقى عليه السلام خوفا من الجاسوسية والعقاب وكثير من ذاق مرارة الإعتقال والسجن المؤبد مقابل أن إشاعة يطلقها أحد العملاء على إثنين تواجدا معا في مكان تؤدي إلى إتهامهما بمعادات الشيوعية, أما إذا كانوا ثلاثة اجتمعوا معا فيمكن أن يطلق عليهم أنهم يعدون لتمرد او يخططون لثورة.

أعلنت حكومة الشيوعية سياسية قطع صلة مسلمي تركستان الشرقية بالإسلام والمسلمون عموما فمنعت خروج المسلمين إلى خارج البلاد كما منعت دخول أي أجنبي وفوق ذلك كل من كان له الاقارب في الخارج كان يعذب حتى يسجن بتهمة أنه جاسوس وله الإرتباط في الخارج.          

لم يسلم الشيوعيون الصينيون جثث القادة من رجال الدين والسياسة الذي أعدموهم إلى أصحابها وإنما قطعوا هذه الجثث قطعا وعرضوها في الشوارع بقصد إرهاب الشعب وتخويفه.

منعت الحكومة الشيوعية إقامة الصلاة وصوم رمضان وبقية أركان الإسلام وقراءة الكتب الدينية والقرآن والصحف الأجنبية وكذلك الإستماع إلى إذاعات الدول الأجنبية ومنعت من إستضافة الضيوف ومساعدة أسر المجرمين ومن الحزن على الأقارب المنفذ فيهم حكم الإعدام ومن إحترام الميت ومن إقامة مراسم للأفراح أو للجنائز ــ ومنعت أيضا أكل المأكولات باللحم والسمن ولبس الملابس الحريرية أو الصوفية وإخفاء النقود أو الأشياء القيمة في المنازل. وأجبرت الشيوعية على التحدث عن ماوسى تونغ بوصفه ( الإله الحي ) وعلى القبول ما تقول له الشيوعية دون قيد أو شرط.

نتيجة لذلك المعاناة وحتى يدافع المسلمون عن وطنهم والمحافظة على دينهم وهويتهم القومية قام شعب تركستان الشرقية بـ 45 ثورة تمر ضد الشيوعيين في الفترة من عام 1949 إلى 1968 م. أعدم منهم مايقارب 360 ألف مسلم من تركستان الشرقية وقفوا في وجه الشيوعيين مدافعين عن حقوقهم الشرعية. ونجح أكثر من 200 ألف في الهجرة إلى الدول المجاورة بينما إعتقل ونقل 500 الف منهم إلى 19 معسكر أشغال شاقة في تركستان الشرقية.

تحدثت جريدة إبراس الأندونيسية عن سقوط  75 ألف شهيد من المسلمين الأتراك في مدينة كاشغر في عام 1966 فقالت وقد دارت هذه المذبحة الرهيبة أثناء إستقبال المسلمين لشهر رمضان.

وإذا ما دققنا في الأخبار الثورات الشعبية التي يقوم بها شعب تركستان الشرقية فنجد الدافع إليها هو الإعتداء بدينه ولغته. تقدم ولازال يقدم شعب تركستان الشرقية ملايين الشهداء فثوراته الجماعية تقوم بين الحين والآخر ولكن مع الأسف الشديد الأخبار عن هذه الكفاح من أجل الحرية والإستقلال لم يصل بعد إلى مسمع لراي العالم الإسلامي والرأى العالمي.

9 ـ مرحلة مابعد ماوسى تونغ:

بدأت فترة المعاصرة بعد مات ماو في عام 1978 وبعد أن ثبت الشيوعيون أقدامهم في تركستان الشرقية, وذلك عبر القضاء على الزعماء الوطنين والعلماء ورجال الدين ورجال الأعمال بشتى الأساليب وبعد القضاء على التعاليم الإسلامية والحضارة التركية والمعالم الوطنية وبعد فرض سياسته التصيين الثقافي والتعلميمي.

وتتميز هذه الفترة بتحول الشيوعيين الصينين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة سياسة تطبيق الشيوعية العلمية والتصيين الثقافي.

إن مما لاشك فيه بأن أقصر الطريق للقضاء على أمة من الأمم هو إتباع مختلف الوسائل لتخريب عقيدتها ولغتها فذكرت وكالة الأنباء أن الصين تقوم حاليا بإتخاذ إجراءات جديدة وإعداد برامج مدروسة عديدة لتحويل تركستان الشرقية إلى مقاطعة سينية, وتهدف هذه الإجراءات إلى إزالة كل المعالم الوطنية والهوية لتركستان الشرقية. ومن أبرز الممارسات الحكومية الصينية ضد الشعب التركستاني المسلم في مايلي:ـ

أولا: الإعتداء على الإنتماء الديني لشعب تركستان المسلم وذلك بالتضييق على أفراد المجتمع في ممارسة شعائر هم الدينية ومنع التعليم الديني عن أبنائهم لقطع صلة الأجيال الجديدة بهويتهم الإسلامية.

في يوم 5 أبريل 1990 م أرادوا أهل قرية بارين في منطقة آقتو في جنوب كاشغر بناء مسجد جديد في قريتهم فاعترضت السلطات الشيوعية وبدأ الإشتباك فيما بينهم وقصفت القوات الصينية تلك القرية بالمدافع والطائرات بل إزدادت وحشيتهم بإلقاء القنابل اليدوية على البيوت لإرجبار النساء والأطفال على الخروج منها فمن لم تقتله القنابل قتله رصاص الجنود الصينين  وذهب ضحيتها أكثر من ستين مسلما حسب إعلان الحكومة واعتقل أكثر من ألف شخص ولايزال بعض من ألقى القبض عليهم في السجون حتى اليوم. وقد ألقى سونغ هان ليانغ رئيس الحزب الشيوعي للمقاطعة تقريرا عن هذه الواقعة في إجتماع اللجنة المركزية لأعضاء الحزب الشيوعي لمقاطعة شنجيانغ (تركستان الشرقية) في 21 نسيان 1990 اتخذت السلطات الصينية على أثره عدة إجراءات تم تنفيذها من تاريخ 16 سبتمبر 1990 م وتضمنت مايلي:ـ

أ ـ إجبار جميع رجال الدين على حمل تصاريح رسمية تمنح لهم على ضوء تقارير الجهات الأمنية التي تؤكد على مدى تعاونهم ومؤزرتهم لرجال السلطات والحزب الشيوعي لهم التصارح وتجدد له سنويا حسب التقارير التي ترفع عنهم.

ب ـ إرسال الأئمة ورجال الدين إلى معسكرات عمل لإعادة تأهيلهم وفق المبادئ الشيوعية وتعاليم السلطات الصينية في التعامل مع شئون المسلمين الدينية والإجتماعية.

ـ إستدعاء رجال الدين إلى مراكز الأمنية والمباحث وإجبارهم على توقيع تعهدات بالإمتناع عن تعليم أبناء المسلمين أحكام دينهم الحنيف في المنازل أو في المساجد.

ـ الإكتفاء بالمساجد القائمة بحجة أنها كثيرة وأنها تسبب إزعاجا لسكان الأحياء الجديدة وحظر إستخدام مكبرات الصوت إلا في المساجد الرئيسية في المدن المفتوحة التي يتردد إليها السياح الأجانب وأن يكون إستخدامها لصلاة العيدين وصلاة الجمعة فقط. وقد أدت هذه الإجراءات إلى إيقاف بناء 235 مسجدا وإغلاق خمسين مدرسة في كاشغر فقط.

وذكرت جريدة شنجيانغ الرسمية بعددها الصادر في 18 نوفمبر 1991 بأنه قد تم تطهير 25 ألف من رجال الدين بعد الولاء للحزب الشيوعي الصيني, كما أشارت جريدة شنجانغ الرسمية في عددها الصار بتاريخ 16 مارس 1992 أن السلطات الشيوعية أعتقلت 6400 شخصا و 182 منهم متهمين بالرجعية. وأنه أعدم 49 منهم في عام 1991 وتفيد الأنباء الموثوقة بأن حكومة الصين الشعبية زجت بآلاف من العلماء والمفكرين وحفظة القرآن الكريم. كما وقع لي بينغ رئيس الوزراء الصيني في 31 يناير 1994 قرارين بخوص النشاط الديني وخلاصته كالآتي:ـ

القرار رقم 145:  يمنع جميع أماكن العبادة السرية والنشاط الديني السري التي انتشرت في الصين في السنوات الأخيرة ويتم مراقبة جميع النشاطات الدينية.

القرار رقم 144: الأجانب لا يصرح لهم بإنشاء مؤسسات أو هيئات دينية نتحكم في النشاطات الدينية والمراكز الثقافية أو مدارس دينية بهدف النشاط الديني. كما يمنع الأجانب من الإتصال برجال الدين المحليين أو تعيينهم أو تحريفهم على النشاط الديني بين الشعب الصيني.

ومن الجدير بالذكر هنا أن كل من يزور مقاطعة غانسو وننغشيا الذاتية الحكم ومقاطعة وشنجيانغ الذاتية الحكم (تركستان الشرقية) فيلاحظ الفارق في النشاط الإسلامي مثل التعليم الديني ونشر الكتب والدعوة الإسلامية بين مقاطعتين يحكمهما الصين الشعبية بنظام ودستور واحد ولا يعني هذا أن المسلمين الصينيين الذين يعرفون باسم قومية خوي لا يجدون من إضطهاد ولكن معاناتهم مختلقة والواقع أن هناك أحداث كثيرة التي تؤكد أن الإضطهاد الديني يصيب الجميع بدون إستثناء ولكن شدته وألوانه يختلف عما يحدث في تركستان الشرقية لأن المسلمين التركستانيين يختلفون عنصرا وثقافة ولغة عن غيرهم ولا يشعرون بالإنتماء إلى  الصينين فيتعرضون شتى أساليب القمع والإضطهاد بهدف الإذابة والإستئصال فالأمر ليس إضطهادا دينيا فحسب بل ممارسات جائرة ضد الإنسان التركستاني المسلم. بينما إخواننا المسلمين من قومية خوي يعتبرون الصينيون ثقافة وعنصرا وانتشارا فلذلك لا يتعرضون لممارسات جائرة واضطهادات وحشية مثل المسلمين التركستانيين.

ثانيا:ـ منع أفراد الشعب التركستاني من ممارسة حقوقهم الإنساية المشروعة كالتعليم وحرية التعبير إلى جانب الإعتداء على تلك الحقوق بالمطاردة والإعتقال بل والقتل كما أثبتت ذلك منظمة العفو الدولية.

وإذا كان التعليم الإسلامي لا يسمح له بالانتشار بين مسلمي تركستان الشقية. فالتعليم الفني لم يكن أفضل منه. مجلة النشرة الإقتصادية لشرق الأقصى التي تصدر في هونغ كونغ فقد أشارت في عددها الصادر بتاريخ 29/1/1985 بأن نسبة المسلامين الأتراك تصل إلى 60 % في تركستان الشرقية ولكن نسبتهم في المدارس الإبتدائية 52.9 % وفي المدارس الثانوية 31.5 % من إجمالي الطلاب وأما الجامعات والمعاهد العلمية فلا يدخلها إلا 10 % من طلاب المسلمين خرجي الثانوية العام ولا يزيد نسبتهم فيها عن 40 % ولا يزيد نسبة الأساتذة الجامعيين التركستانيين عن 26 % من جملة أساتذة الجامعات في تركستان الشرقية وهذا ما أدى إلى انخفاض نسبة المتعلمين إلى 94 شخص في كل ألف شخص. كما أن الجميع الكتب التي تدرس في المعاهد العليا والفنية فهي باللغة الصينية. هذا ويعاني خريجوا المدارس المحلية الصعوبات أثناء تأدية اختبارات المعاهد التعليمية لكون اوراق أسئلة الإمتحانات باللغة الصينية حيث يمكنهم فيما بعد دخول المعاهد العليا دون مواجهة مشاكل لغوية إلا أن الطلاب المسلمين الأتراك بعد تخرجهم من المعاهد العليا يواجهون صعوبات في التحدث بصورة صحيحة بلغتهم الأم. فهم يلجأون إلى استخدام الكلمات الصينية في حديثهم كما أنهم ينسون عاداتهم وتقاليدهم ويسلكون المسلك الصيني مما يسبب ردة فعل سلبية بين أبناء جلدتهم.

كما أن وضع المدارس التي تستخدم اللغة الصينية يفوق بكثير من وضع المدارس التي تستخدم اللغة المحلية ووضع المدارس المحلية نوذج للإهمال المتعمد. واللغات الأجنبية المحلية مثل الإنجليزية واليابانية فتدرس في المدارس الصينية فقط واما المحلية فإنها لا تملك حتى قيمة مدفاءة لوضعها في الفصل الدراسي أثناء فصل الشتاء.

وتؤخذ مثال ذلك من جريدة شنجيانغ الرسمية التي صدرت في أورومجي بتاريخ 3/6/1993 التي كتبت عن مدرسة قاراسو الإبتدائية التي تأسست في عام 1936 في بلدة كوناس تقول بأن المباني قد تخربت بمرور الزمن ومن ثم إنهارت بسبب الزلازل الذي حدث في 12/3/1992 ولم تؤمن الحكومة الصينين المبالغ اللازمة لترميم مياني المدرسة بالرغم أنها بنت مدرسة جديدة للطلابها الصينين في عام 1980 وهذا أدى إلى أن يترك المدرسة المذكورة 186 طالبا مسلما كما لم تتمكن المدرسة من قبول أطفال المسلمين الجدد لعام 1993.

وفي كل عام يسافر اللآلاف من الطلاب الأتراك من مختلف المناطق إلى المدن الرئيسية في تركستان الشرقية أملا في تحصيل علمي عالي. وعلى الرغم من أن معظم هؤلاء ممن يعانون شدة الفاقة والفقر فليس هناك بيوت للطلبة ولا يستطيعون استجار غرف للسكن هذا عدا أن الحكومة الصينية لا تمد لهم بيد المساعدة وبالتالي فإن 97 % من الطلبة الأتراك, العاملون على الثانوية, لا يستطيعون إكمال تعليمهم العالي. وقليل جدا منهم ممن يستطيع إكمال دراسته العليا يعين بعد تخرجه على وظيفة تناسب مؤهلاته, أما الباقون فيرغمون على شغل وظائف مهنية (عمالية) وبالتالي فإنهم بفقدون إهتمامهم بالدراسة.

والمهاجرون الصينيون هم الأغلبية في الجامعات والمعاهد وهم رؤساء الهيئات العلمية والتقنية ومؤسسات التخطيط والإنتاج والإستثمار في تركستان الرقيةو بل هم أساتذة التاريخ التركستاني والإسلامي واللغة التركستانية. وسياستهم هي استعباد المسلمين التركستانين من مواقع المسئولية والعمل وتضييق فرص التعليم داخليا وخارجيا. وفي الوقت الذي يوجد حوالي خمسين ألف طالب صيني في أمريكا وأوروبا لا يوجد بينهم مائة طالب تركستاني مسلم. وفوق ذلك تمنع الحكومة الصينية الطلاب التركستانيين من السفر خارج البلاد بقصد التعليم الإسلامي أو غير الإسلامي والطلاب الذين يدرسون حاليا قد جاءوا لزيارة أقاربهم أو لأهداف أخرى غير التعليم.

ونقطة أخيرة بالنسبة للتعليم وهي تدريس في كل المدارس تاريخ الصين فقط وتلقين أبناء المسلمين الأتراك أنهم من نسل صيني.

ثالثا: مصادرة ثروات تركستان الشرقية وحرمان أهلها الأصليين من خيرات بلادهم وفرض حياة الفقر والعوز عليهم وإهمال التنمية الإقتصادية والإجتماعية للبلاد.

على الرغم من الثروات الطبيعية التي تكتزها أراضي تركستان الشرقية إلا ان شعب التركي المسلم يعيش فيها في مستوى سيئ جدا, ويعيش أكثر من 80 % منهم فيما دون مستوى الفقر حيث يبلغ الدخل السنوي للفرد بما يعادل 50 دولار أمريكي كما ان برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسمح للشعب التركي المسلم بالعمل في التجارة إنما وضع بهدف إبعاد أبناء تركستان الشرقية عن شغل الوظائف المكتبية فأولى فرص الأعمال التجارية الخاصة كانت من نصيب الصينيين الذين عمهم الرخاء سريعا فالصينيون لم يحتكروا المناصب الرسمية فقط من السلطة النقوذ بل أن المراكز في معظم القطاعات من نصيبهم بالإضافة إلى المواقع الحساسة في شتى المجالات. هذا ومن بين 200 ألف عامل صناعي في العاصمة أورومجى لا يتعدى عدد المسلمين 10% أما في مصنع للجرارات قرب أورومجى فمن بين 2100 عامل يوجد 13 عامل فقط من المسلمين.

كما أنه لا توجد هناك بطالة بين الصينيين في تركستان الشرقية بعكس المسلمين الأتراك الذين ترتفع لديهم نسبة البطالة بصورة كبيرة جدا.

في شهر نوفمبر عام 1988 تم تعيين مدير صيني في مصنع للحرير في مدينة خوتن في تركستان الشرقية. وأول خطوة اتخذها فصل 400 عامل مسلم خدموا في ذلك المصنع لسنوات عدة وعين بدلا منهم عمالا صينين. نظم بعد ذلك العمال الأتراك المسلمين وعوائلهم مسيرة احتاج وتقدموا بشكوى للحاكم المحلي الذي يعود من أصل تركي مسلم وتحدث مساعد السلطة بفصل وتعيين من يرغبون ولا يمكننا عمل أي شئ حيال ذلك وهكذا فإن الصين من مدراء المصانع الأخرى يتبعون نفس الأسلوب على الرغم من ارتفاع نسبة البطالة بين أبناء الشعب التركي المسلم مقارنة الصينيين. ومع أن واجب المسئولية يتحتم عليها إعداد الشباب المحلي وتأهيله للمشاركة في مختلف المشاريع إلا أنه أخذت تمارس القوة والإكراه على تسريح الشاب المسلم من أعماله.

يقول أحد المسنولين الصينين: فإن مسلى تركستان الشرقية أصبحوا كمن يتسول وبيده وعاء من الذهب.وتركستان الشرقية غنية بكل شئ وتستخرج سلطات الإحتلال الصينى 80 % من المواد الخام الضرورية من هذه المنطقة وتتقلها إلى داخل الصين الشعبية.

ومساحة الأراضى التي تحتوى حقول البترول وحقول الغاز الطبيعي تبلغ 740 ألف كيلو متر مربع أي بمقدار مساحة فرنسيا و ألمانيا مجتمعة. أما مخزون الملح الصخرى فيقدر بما يكفى إستهلاك العالم كله لمدة ألف عام. وقد اكتشف الذهب واستخرج فى 56 منطقة من أصل 70. وتبلغ مساحة مناجم الفحم 88 ألف كيلومتر مربع ومدينة خوتن تشتهر بإستخراج الحجر الأخضر الكريم و هي من أغنى الأحجار الكريمة المعروفة في العالم.

ومع الأسف الشديد أهل البلد لايستيفيد من ثروات أرشه الطبيعية قط حيث أن استغلال تلك الوارد الطبيعية يخضع بصورة مطلقة للحكومة المركزية في بكين دون غيرها ولا تمتلك الحكومة الإقليمية أي سلطة على تلك الثروات.

هذا ويدعى الزعماء الصينيون أن منذ أن بدأ في تطبيق قانون تأجير الأرض ارتفع مستوى المعيشة بين الفلاحين من أبناء شعب التركي المسلم بصورة سريعة علماً بأن 85 % من أبناء تركستان الشرقية من الفلاحين وفي الحقيقة فإن مستوى المعيشة بعد تطبيق قانون تأجير الأرض قد ارتفع نوعاً ما لدى البعض فقط وما زالت الأغلبية تعانى الفاقة.

وقد تناقلت التقارير ما أعلنه بعض مسئول الفلاحين حيث قالوا إن نظام تأجير الأرض لم ينجم عنه سوى البؤس والشقاء لمنات الآلاف من الفلاحين المسلمين في تركستان الشرقية. وهناك الآلاف من الفلاحين الذين أعادوا الأرضي المستأجرة لعدم قدرتهم على السداد.

ومن المشاكل الأخرى التي تواجه المزار عين أن الحزب الشيوعي يطلب في كل سنة من كل مواطن في تركستان العمل لمدة 45 يوماً دون مرتب ‘لا أن اللجنة الحزبية ( التي يهيمن عليها الصينيون ) ترغم أبناء تركستان على الهمل لفترات أطول مما هو محدد قانونا.ففي بعض الأحيان تصل تلك الفترة إلى 6 أشهر بدون أي عاند مالي ودون أن يتمكنوا من الهمل في الحقول المؤجرة لهم لزراعتها.

 

رابعاً : خداع العالم بإقامة حكم ذاتي صوري لتركستان الشرقية لا يمثل إدارة الشعب ويتمتع بسلطة وطنية،بل يديره الصينيون وينفذ الموظفون التركستانيون بالإكراه.

في الوقت الراهن تعرف تركستان لشرقية بأنها الإقليم ذو الاستقلال الذاتي ولكن في الحقيقة الشعب التركي المسلم هناك لا يتمتع بأي استقلال ذاتي، كما أن 90 % من المراكز الحساسة في تركستان الشرقية يشعلها صينيون و أصبح المواطنون التركستانيون لا يملكون من أمور وشئون بلادهم ومجتمعهم شيئاً أو عير ذلك فالصيني المهاجر إليها أياً كان صفته فهو الذي يتولى تصريف الأمور فمثال ذلك الجنة الشرفة على اللجنة الحزبية الإقليمية والتي تضم 15 عضواً ( أربعة منهم من التركستانين والباقون صينيون ) أما اللجنة المركزية الإقليمية للخزب الشيوعي فتضم 56 عضواً ( 18 من المسلمين التركستانيين و 2 من المسلمين الصينيين والباقون من الصينين ) وهكذا فإن مقولة الحكم الذاتي إدعاء بجانب الواقع.

لا يوجد المساواة بين الشعب التركي المسلم و بين الصينين أبداً وأدنى مثال لذلك لو تتازوع صيني مع تركستاني المسلم  فإن العقاب عادة يكون من نصيب التركستانى وإذا كان رئيس الشرطة وغيرهم من التركستانيين فإنهم يتجنبون إنزال العقوبة في الصيني الذي يتنازع مع التركساني حتى لا يتهموا بأنهم متطرفون ( قوميون ).

و أذا مان رئيس مجلس إدارة أو مدير أو رئيس قسم من التركستانيين المسلم اتخذ قرار في صالح أبناء جلدته وكان ذلك القرار ليس في صالح الصينيين المسئول يبعد من منصبه بترقيته ومن ثم إرساله إلى بكين لتحصيل المزيد من العلم حتى يصبح أكثر كفاءة لشغل منصب جديد.

 خامساً :إغراق تركستان الشقية بالمهاجرين الصينيين و إحلالهم في أماكن سكن و عمل أهل البلد الأصليين مما أدى إلى انتشار البطالة بينهم و تقلص الفرص التعليمية لهم.

ومع أن المسلمين التركستانيين يعلمون أن عدد المهاجرين الصينيين الآن يزيد عن عشرين مليون نسمة إلا أ، السلطات الرسمية تحاول جاهدة على إخفاء الرقم الصحيح.

وكان هو يوبانغ سكرتير عام الحزب الشيوعي الصيني قد صرح بأن منطقة شنجيانغ بإمكانها إستيعاب 200 مليون مستوطن صيني بكل سهولة إن الشعب التركي المسلم في تركستان الشرقية متخوف من كونه سيندثر نتيجة ذلك الهدد الهائل من الصينيين وبالتالي فإنهم سيفقدون هو يتهم القومية.

لقد حولت الحكومة الشيوعية تركستان الشرقية إلى معسكرات للأعمال الشاقة ، فمعظم المدانين من المساجين الصينيين يحكم عليهم بالأعمال الشاقة في تركستان الشرقية ويوجد الآن في البلاد 19 معسكر للأعمال الشاقة جميعها تحت الإشراف المباشر لوزارة الأمن العام، هذا بالإضافة إلى أن المسجون الذي ينهى فترة عقوبته في معسكر الأعمال الشاقة لا يسمح له بالعودة لبلده فلا يجد بدا من استيطان تركستان الشرقية قرابة المليون شخص.

أدى استيطان هؤلاء المزار عين الإصلاحيين إلى ارتفاع نسبة الجريمة في تركستان الشرقية بصورة حادة. فقد ذكرت التقارير في السنوات الأخيرة عن ازدياد الاعتداءات الصينية على المسلمين الأتراك بما في ذلك السرقة والاغتصاب و الخطف ففي نفس الفترة أختفي المئات من أبناء المسلمين الأتراك وأن الشرطة التي معظمها من الصينيين لا يعيدون أية اهتمام لشكاوى المسلمين الأتراك.

 سادساً : القيام بتنفيذ التفجيرات النووية في الأراضي التركستانية مما نتج عنه إفساد البينة بالسموم و نشر الإمراض بين أفراد الشعب التركستاني.

بالرغم من الموقف الدولي لإيقاف تفجيرات النووية والنداءات فإن الصين أصرت على تنفيذ تجربتها النووية التي قدرت قوتها ما بين 10 ـ 40 كيلو طن من مادة تى. إن.تى في موقع التجارب النووية بمنطقة لوب نور قي تركستان الشرقية في يوم الجمعة 10/ 6/1994 م.

فمنذ عام 1964 أجرت بكين 35 تجربة نووية في أراضي تركستان الشرقية دون اتخاذ أي تدبير من شأنه حماية المدنيين من أخطار التلوث النووي. وقد أثرت هذه التجارب تأثيراً سناً على المحاصيل الزراعية وعلى الإنجاب  وفي عام 1990م مات أكثر من 800 تركستان المسلم بأمراض غير معروفة. في التقرير السري لرئيس حكومة مقاطعة شنجانغ في أوائل عام 1988 م أكد ولادة عشرين ألف طفل مشوه. وفي نفس العام 1988 نسبت منظمة الصحة العالمية في تقريرها فوق 3961 شخص مصاب بمرض مجهول في منطقة خوتن فقط. وهكذا وردت التقارير عن تزايد حالات الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الكبد وغير ذلك من الأمراض الخطيرة فمثال ذلك عدد الشباب المصابين بشلل الأطراف بلغ أكثر من 5000 شخص في كاشغر فقط فيما بين يوليو 1990, وهذا من المعروف أن إهمال الحكومة الصينية له أمر مقصود لإستنصال الوجود الإسلامي.

سابعا: إجبار أفراد الشعب التركستاني السملم على تنفيذ سياسة تحديد النسل وممارسة أقصى العقوبات للمخالفين لهذه السياسة التي تهدف إلى خلخة التركيب الديمغرافي للسكان الاصليين لتركستان الشرقية.

تعترف حكومة الصين الشعبية بقلة الكثافة في تركستان الشرقية وتعمل على نقل ملايين الصينيين من داخل الصين إليها وسياستها يجرى على توطين مائتي مليون صيني فيها خلال الأعوام القادمة. والمسلمون كلهم حسب الإحساء الرسمي وغير الرسمي لا يزيد عددهم عن عشرين مليون نسمة ومع ذلك فالحكم الصين الشيوعي يستخدم كافة الإجراءات الوحشية التي لا مثيل لها في تاريخ الإنسان لمحاربة تزايد عدد المسلمين التركستانيين وإليكم التوضيح:

في عام 1991 قدرت الإحصائية الحكومية بأن عدد سكان بلدة ينكي حصار حوالي مائتي ألف نسمة وأن عدد النساء اللاتي بلغن سن الحمل 35 ألف إمرأة فقامت السلطات الحكومية الشيوعية بإجبار النساء على مايلي:ـ

9360 امرأة استخدمن اللولب.

4200 امرأة ربط بياضهن.

9530 امرأة أسقط جنينهن.

7420 امرأة أخذن حقن منع الحمل.

1070 امرأة توفين بسب الإجهاض الإجباري.

1493 امرأة خضعن لتجارب منع الحمل.

والنتيجة أن من تم السماح لهن من النساء بالحمل هو أقل من ألفين ومن حرم منهن من الحمل أكثر من 33 ألف امرأة وتفيد التعليمات الحكومية بأن المنطقة التي يبلغ سكانها 180 ألف نسمة لايسمح بتزايد سكانها عن أربعة آلاف نسمة في السنة وبشرط ألا يزيد عدد السكان الكلي عن 190 ألف نسمة خلال 3 سنوات.

وفي عام 1992 بلغ عدد الرجال والنساء الذين فرض عليهم منع الحمل 27900 شخصا وتم اسقاط جنين 7100 امرأة في ولاية خوتن. وقد أدت هذه الإجراءات إلى انخفاض عدد المواليد إلى 19700 مولود أي بنقص 11739 مولود عن عام 1991.

أما الأسرة التي نتهرب عن الإلتزام بنظام تحديد النسل فتتعرض إلى العقوبات التي نصت عليها المادة 44 من نظام تحديد النسل الذي وقعه رئيس المقاطعة في 7 أبريل 1992 وهي كالآتي:ـ

1 ـ موظف الدولة يدفع غرامة مالية من 3000 إلى 10000 يوان سنويا.

2 ـ الموظف المدني يدفع غرامة مالية من 10000 إلى 20000 يوان سنويا.

3 ـ المزارع والراعي يدفع مايساوي مدخوله في العام الماضي وقد يضاعف إلى عشر أمثاله.

أما شواهد المآسي الشخصية التي يرويها الأفراد عن معاناتهم الذاتية فتوضح مدى الوحشية التي يعانيها الإنسان مما يمارس ضده من ظلم لا مثيل له ونماذجها كالآتي:ـ

1 ـ يفيد أحد الأطباء العاملين في مستشفى كرم باغ في مدينة كاشغر بأن أكثر من عشرة ولادة تتم في المستشفى المذكورة يوميا تم فيها قتل الجنين بعد ولادته مباشرة بضربة أو كتمان نفسه وتحقن الأم بحقنة منع الحمل بدون اشعارها بذلك ولا تتمكن من رؤية مولودها لأنهم يفيدونها بأن الجنين ولد ميتا, ثم تشحن هذه الأجنة إلى معامل في بكين وشنغهاي.

2 ـ في 14/2/1993 م وفي القرية رقم 6 من بلدة قوما وضعت السيدة دولت خان مولودها الرابع وباعت كل ممتلكاتها لدفع الغرامة المالية حتى تحتفظ بالطفل ولكنها في اليوم السادس أجبرت على اجراء عملية ربط المبيض ثم ماتت بعد ذلك بثلاثة أيام.

ثامنا: ومن وسائل التذويب التي يتبعها الصينيون في تركستان الشرقية منذ سنين طويلة تشجيع الزواج بين التركستانيين والصينيين ويكافأ كل تركستاني بتزوج من صينية بمبلغ يعادل أربعمائة دولار يدفع له فورا ابرازه قسيمة الزواج. ويعتبر هذا المبلغ كبير إذا قيس بالراتب الذي يتقاضاه الموظف هناك. وحسب وكالة الإستعلامات الخارجية فإن الشباب التركستانيين العاملين في القرى النائية إذا تزوجوا بالصينيات يحصلون على عمل براتب مغرى في المدن. في حين يمنع الصيني العامل في القرية من مجرد القيام بقصد الإقامة في تلك المدن. أما الشاب التركستاني المتزوج بالصينية فإنه يكافأ بألف دولار إضافة إلى عمله الجديد في المدينة. والمولود من هذين الزوجين يحظى برعاية الحزب الشيوعي ويسجل في النفوس على أنه من الأقليات الصينية وتقول الوكالة في نشرتها بأن التركستانيين يقاطعون كل من يتزوج بصينية من بين أبناء جلدتهم, وطردونهم من مجالسهم وقد وضع الصينيون شروطا جزائية قاسية لمن يريد تطليق الزوجة الصينية ومن هذه الشروط دفع نفقة الزوجة المطلقة وتقدر بألفي دولار كحد أدنى. ومن النادر أن تجد إنسانا يستطيع دفع مثل هذه النفقة ولذلك فإن كثير من هؤلاء الشباب يقدمون على الإنتحار وهذا نوع آخر من أنواع حرب الإبادة ضد المسلمين التركستانيين.

النشاطات الإسلامية السرية:

لا يوجد في تركستان الشرقية عالماً دينياً إلا وسجن على الأقل عشر سنوات ويزيد عدد العلماء الذين اعتقلوا عن 54 ألف وكثير منهم عذبوا وماتوا في السجون. والعلماء عندما أطلقوا من السجون تأكدوا أن السلطات الشيوعية لا تسمح لهم بتدريس العلوم الإسلامية علنا فبذلوا جهودهم وفتحوا مدارس السرية وهناك الآن يوجد مئات المدارس يدرسون فيها آلاف الطلاب والطالبات ومئات الطلاب قد حفظوا القرآن الكريم. ولكن مع الأسف الشديد يدرسون هؤلاء الطلاب جالسين على التراب الأبيض لضعف حالات المسلمين إقتصاديا ولا يأكلون طعاماً مطبوخاً إلا مرة واحدة بعد كل ثلاثة أيام وهؤلاء الطلاب يدخلون المدرسة ( بيت الأشخاص في القرى ) ويحملون معهم قوتهم التي يكفى لهم لمدة أسبوعين وهي عبارة عن الخبز الجاف فقط و الأستاذ أيضا معهم ولا يخرج من باب المدرسة أحد خارج الباب لخمسة عشر يوما كاملا لا الأستاذ ولا الطالب وجيرانهم لا يعرفون شيئا عنهم لأنهم لا يجهرون أصواتهم أبدا خوفا من الحكومة ولو علمت الحكومة بأنهم يدرسون العلوم الإسلامية فتمسك الأساتذ أولا وتمسك الطلاب معهم.

والعلماء يقومون بترجمة وتصنيف بعض الكتب الإسلامية ويرسلون إلى مقاطعة غانسو ونينغشيا بطريقة سرية وإخوانهم يطبعون لهم هذه الكتب الإسلامية ويرسلونهم أيضا بطريقة سرية (من أيدي الناس والتجار).

والعلماء جزاهم الله خير الجزء يقومون بالتوعية الدينية في بيوت الناس فردا فردا.

ولا يوجد هناك صلة في تركستان الشرقية مع المسلمين والهيئات الإسلامية في العالم الإسلامي لأن العلماء ورجال الحركيين لا يسمح لهم بالخروج من تركستان الشرقية وكما لا يوجد هناك أي حركة اسلامية بطريقة رسمية بل الحركات الإسلامية كلها سرية ومع الأسف الشديد بعض الهيئات والجمعيات الإسلامية إذا أرادت المساعد للمسلمين في الصين يأتون بمبلغ كبير من أموال المسلمين يضعونها أمام ثعلب ألا وهي الجمعية الإسلامية الصينية. فالجمعية الإسلامية الصينية جهاز حكومي لتنفيذ سياسة الدولة الشيوعية ولمراقبة الأنشطة الإسلامية.

الخلاصة:

إن الحكم الصيني الشيوعي يسعى بكل جهده وأساليبه على تصيين الشعب التركستاني المسلم بالتهجير الصيني البوذي المكثف إلى بلاده وتشجع الزواج المختلط بين المسلمين والصينيين حتى أن الإدارات الصينية تباشر في بيع الفتيات المسلمات وتهريبهن إلى الفلاح الصينيين البوذيين إلى داخل الصين. ويحارب الوجود التركستاني الإسلامي بإجراء التجارب النووية في بلاده وفرض تحديد النسل بالتعقيم الإجباري وقتل الأجنة والأطفال وتشجيع انتشار المخدرات بين الشباب المسلم وفوق ذلك نشر الجهل والأمية والفقر والبطالة بحرمان المسلمين من العمل وأبنائهم من العمل والإنتاج في بلادهم الغنية التي تمتص خيراتها السلطات الصينية بدون أن يكون لها مردودا لأهلها الأصليين وعلاوة على ذلك حكومة الصين الشعبية تعمل على تزوير الصقائق التي تؤكد أن التركستانيين شعب ذو صفات ومميزات لغوية وعرقية واجتماعية وتاريخية خاصة لا ترتبط بالعنصر الصيني ولم تكن في يوم من الأيام جزءا من أرض الصين إلا نتيجة غزو والإحتلال العسكري وتدعي بقولها أن أرض شنجانغ (تركستان الشرقية) كانت وتكون جزء لا يتجزء من الصين وتهدف كل محاولاتها على طمس الهوية الإسلامية وعلى ابتلاعها ومحو حقيقتها وقطع جذور الإسلام لجزء عزيز من بلاد المسلمين.

فالنظام المستبد هو السبب الرئيسي وراء الصدمات النزاعات المسلحة ومظاهرات الشوارع في تركستان الشرقية. إن تركستان الشرقية في الوقت الراهن بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة.

والشعب التركستاني المسلم ينادي اخوانه المسلمين في كل العالم لمساعدته ولأداء واجبهم الإسلامي.

 

Comments are closed.

Scroll To Top