свадьба в доминикане
أهم الأخبار / دور تركيا والعالم الإسلامي في حل قضية تركستان الشرقية
دور تركيا والعالم الإسلامي في حل قضية تركستان الشرقية

دور تركيا والعالم الإسلامي في حل قضية تركستان الشرقية

Print Friendly

دور تركيا والعالم الإسلامي في حل قضية تركستان الشرقية

 

الدكتور/ أحمد أمين داغ

 doğu-türkistan-650x250

فإن الجغرافيا والسياسة عاملان يتشابكان مع بعضهما تشابكا غريبا، لأن تركستان الشرقية في أقصى شرق العالم التركي وتركيا في أقصى غربه وهذه المسافة البعيدة بينهما جغرافيا لم تمنع التقارب النفسي ووحدة الروح بينهما. إلا أن هذه القرابة الملحوظة كثيرا ما لا تنعكس في مجال السياسة والاقتصاد.  

 

 وقد كانت هناك مساعي للتقارب السياسي في أواخر العهد العثماني إلا أنه لم يتحول إلى تعاون ملحوظ. وفي القرن التاسع عشر بايعت قيادات محلية لتركستان الشرقية الخلافة العثمانية وألقيت خطب الجمعة باسم السلطان العثماني وعمل الطرفان على تقوية الرابطة السياسية، وأرسل السلطان عبد العزيز وفدا عسكريا إلى أمير تركستان الشرقية يعقوب خان لمساعدته على الأعداء. وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني كادت تتأسس جامعة اسلامية في تركستان الشرقية. غير أن القوة العثمانية التي كانت تسير نحو الضعف أدت إلى عدم تحقيق المشروع والاهتمام به. ومن جهة أخرى أدى احتلال الصين للمنطقة وتزايد نفوذها في آسيا الوسطى إلى منع توثيق الروابط بين البلدين.      

 

  وفي بداية القرن العشرين ظهر الاحتلال الأجنبي في العالم الإسلامي كله أو في معظمه، ومن ثم انقطعت العلاقات بين تركيا وتركستان الشرقية تماما. وتوجهت تركيا نحو الغرب في كل المجالات و خسرت علاقاتها مع دول آسيا. و تسببت التغيرات التي أثرت في المجالات الثقافية فضلا عن المجالات السياسية والاقتصادية إلى ضعف الترابط بين تركيا وبين الأقوام التركية في آسيا. كما أن الأزمة التي عاشتها تركيا لم تمكنها حينذاك من الاهتمام بأتراك آسيا التي تقاسمتهم دولتان كبيرتان في المنطقة وهما روسيا والصين. و لم تستطع تركيا أن تنقذ تركستان الشرقية ، كما لم تستطع الاهتمام بالأحداث الكثيرة التي وقعت في مناطق المجاورة لها.      

 

      وبعد الحرب العالمية الثانية أصبح العالم منقسما بين قطبين أيديولوجيا, و لم يؤثر هذا على تركيا فحسب ، بل جعل كل العالم الإسلامي في حالة انقسام ، ولهذا تقوت الحالات السلبية السابقة واستمرت قوتها. وأصبحت تركيا من موقعها الجغرافي أمام خيارين، إما أن تنضم إلى العالم الشيوعي ، وإما أن تنتمي إلى العالم الغربي الرأسمالي ، ولم يكن لها خيارا ثالثا، وحددت تركيا سياستها الخارجية مستندة إلى الغرب. وفي المقابل دخل العالم التركي تحت نفوذ قطب الشرق الاشتراكي.

 

 وبعد سقوط الإتحاد السوفيتي عام 1991م ظهرت منطقة جيوسياسية جديدة ، و بدء التحول في تركيا إلى الاهتمام الخجول بآسيا الوسطى. بينما كان يقتضي هذا الاهتمام انفتاحا جديدا، غير أن الرقابة في آسيا لم تكتف بتعقيد هذا التقارب وإنما تسببت في جدال كبير في الساحة الدولية.  

 

   isa-yusuf-alptekin

 

عيسى يوسف البتكين :

 

      في تسعينات القرن الماضي أخذت تركيا تسعى لتوسيع نفوذها وتركز ثقلها في وتبحث عن فرص جديدة في آسيا، و بدأت تهتم بقضية تركستان الشرقية على مستوى الحكومي والشعبي. وهذا التحول الدولي أصبح ملحوظا في نشاطات الأويغور في تركيا. إذ تمكن زعيم تركستان الشرقية عيسى يوسف ألبتكين في عام 1991م من لقاء زعماء الأحزاب السياسية ونواب البرلمان والسياسيين في أنقرة. وفي هذه اللقاءات تم البحث عن أوضاع تركستان الشرقية وانتهاكات حقوق الإنسان والتطهير العرقي والضغط السياسي الذي تمارسه الصين ، وبدأ التقارب أكثر بين الطرفين. والتقى عيسى يوسف ألبتكين بزعماء الأحزاب السياسية في ذلك الوقت كلا من مسعود يلماز، ونجم الدين أربكان، وألب أرسلان توركش، وسليمان دميرال ، و أردال إينونو وطلب منهم جميعا دعم قضية تركستان الشرقية والعمل على تخفيف معانات الشعب التركستاني. ووعد رئيس الوزراء سليمان دميرال بدعم قضية تركستان الشرقية ورفعها إلى المستوى العالمي وأن يبذل الجهود المتاحة لحل مشكلتها.   

 

  وفي هذه المرحلة، مرحلة التقارب تحقق اللقاء الأكثر أهمية مع الرئيس تورغوت أوزال. الذي تعرف على مشاكل تركستان من البتكين نفسه، وتشاور الزعيمان حول القضية على أعلى المستوى ،وقدم إليه البتكين علم تركستان الشرقية الذي أحتفظه في صدره أربعين سنة ، وجدد طلب دعم القضية. ووعد أوزال مثل غيره من الزعماء أن يدعم القضية.

 

   وعلى أساس سياسة تركيا الإقليمية ارتفع اهتمامها بشعوب أسيا الوسطى من العلاقات العاطفية بين الشعوب إلى المستوى الرسمي، وتكثفت زيارات القيادات إلى آسيا الوسطى ، وبذل الجهود على المستوى الرفيع لتوطيد العلاقات بينها . وفي عام 1992م ناقشت السلطات التركية تكوين هيئة رسمية من القيادات التركية وأن تقوم هذه الهيئة بزيارة إلى تركستان الشرقية ومن ثم ترفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي ولكن لم يتم احراز تقدم في هذا الشأن.    

 

      وفي عام 1995م عقد اجتماع ملتقى عالم الأتراك في مدينة إزمير التركية وحضر الاجتماع ما يزيد على 800 مندوب من مناطق الأتراك المختلفة من العالم ، وخاصة ممثلي تركستان الشرقية. وفي البيان الختامي الذي صدر عنه طالب المجتمعون بذل جهود أكثر لتحسين أوضاع سكان تركستان الشرقية، ولكن لم يتم إحراز أي تقدم ملموس.

 

      وعلى الرغم من هذه الرغبة القوية والالتزام بحل مشكلة تركستان الشرقية، إلا أن الصين والظروف الدولية و مشاكل تركيا تمثل العوامل الرئيسية التي تعيق احراز تقدم ملحوظ نحو حل قضية تركستان الشرقية .  وفي الغالب إن حجم العلاقات التي تتشكل بين الشرق والغرب، هي التي تحدد أولوياتها ، و يصعب على السياسة الخارجية التركية ترك عاداتها التي تبنتها في مرحلة الحرب الباردة بالميل إلى دعم السياسات الغربية ، وأن تنتهج سياسات خاصة لنفسها تجاه المنطقة. وهذا خطأ أعاق نقل القضية إلى الساحات الدولية. وعدم استخدام تركيا آليات لتسريع لحل قضية تركستان الشرقية تعني أنها تنتظر تحرك الغرب ،و قضية تركستان الشرقية لم تدخل في أجندة الغرب الأولوية لعلاقاتها مع الصين  

 

 ومع ذلك، فإن الحكومة الصينية هي أيضا لم تنس أن ترسل تحذيرات متتالية إلى تركيا بشأن تركستان الشرقية التي أخذت موقعها في جدول الأعمال العام لتركيا أكثر كثافة مما كانت عليه من قبل. والصين التي تفسر رسالات تركيا في شأن تركستان الشرقية تدخلا في شؤونها الداخلية قامت بتهديد سافر لدعم حزب العمال الكردستاني في تركيا. في حين حاولت أنقرة خلق توازن بين العلاقات الثنائية المستمرة بشكل متزايد على مستوى عال مع الصين وبين سعيها في تكوين نفوذها في آسيا الوسطى، وقد حققت ضغوط الصين نتائج خلال فترات عدم الاستقرار الداخلي في تركيا. وعلى سبيل المثال: حظر رئيس الوزراء مسعود يلماظ، المشاركة الرسمية في أنشطة تركستان الشرقية في عام 1999، وغيّر اسم الحديقة التي تقع في منطقة السلطان أحمد والتي كانت باسم زعيم الأويغور عيسى يوسف ألبتكين ، كما حظر استخدام علم تركستان الشرقية في تركيا. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حينذاك رئيسا لبلدية إسطنبول وعارض ذلك بشدة ، قائلا: هذا القرار خيانة ليس فقط للأويغور بل لجميع العالم التركي.

 

     وقد تعرضت السياسة الخارجية لتركيا إلى اضطراب كبير بشأن تركستان الشرقية، وذلك بسبب تزايد العلاقات التجارية والسياسية مع الصين التي جاءت على حساب القضية. وأدى تزايد علاقات تركيا مع الصين منذ 2000م، إلى بقاء الخطوات الإيجابية المتخذة بشأن تركستان الشرقية على مستوى محدود. وتغيرت الحكومة في تركيا عام 2003، وجلبت رياح الانفتاح ضغوطا في شتى المجالات ليس فقط في الداخل وإنما في علاقاتها مع الخارج ولفتت الانتباه إلى مشكلة تركستان الشرقية ونبع الأمل من جديد.

 

  والفرق الكبير الذي يفصل العهد الجديد من العهد القديم هو إتاحة حرية أكثر لأنشطة التركستانيين في تركيا. والحكومة الجديدة خففت القيود على القرارات التي تم أخذها في العهود القديمة، لكنها فشلت في تحقيق تقدم ملموس في حل جذري للمشكلة. ولا يمكن لتركيا أن تلعب دورا أساسيا في قضية تركستان الشرقية، دون النظر إلى علاقاتها مع الصين. ولذا تميل تركيا أن تذهب إلى طريق الاستفادة من العلاقات الثنائية. ويعتبر إجبار الصين على الأقل واتخاذ بعض الخطوات لتحسين الظروف المعيشية لشعب الأويغور من أبرز سياسات تركيا. ومن الواضح أن هذه السياسة بعيدة عن توقعات الأويغورالمهاجرين في العالم. وتحقيق توقعات الحد الأدنى من الجانبين في إطار عملي يشكل الهدف الرئيسي لسياسة أنقرة الجديدة.

 

  وتوجد نحو 40 إتفاقية ثنائية بين تركيا والصين كما أن العلاقات الاقتصادية في مستوى 20 مليار دولار. وهذه العلاقات وإن كانت تحصر تحركات تركيا في مجال محدود، الا أنها لاتشكل عقبة أمام الخطوات في منصة العمل المشترك مع الدول الاسلامية من أجل تحقيق الجوانب الإنسانية للمشكلة على الأقل.

 

العالم الإسلامي:

 

 وفي العالم الإسلامي لا توجد سياسة ثابتة وموقف واضح تجاه تركستان الشرقية، فضلا عن كل شأن يخص المسلمين. وفي هذا الصدد، يمكن تلخيص مواقف الدول الإسلامية تجاه تركستان الشرقية في ثلاث نقاط مختلفة بدلا من تحديد موقف مشترك الذي يعكس وجهات نظر جميع الدول الأعضاء 57 لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC):

 

– موقف عملي:

 

في هذه المجموعة من البلدان، توجد بلدان لا تدعم قضية تركستان الشرقية على المستوى الرسمي لكونها تحت تأثير الصين المباشر وتحت نفوذها أو بسبب تضارب المصالح مع الصين، ولكن على مستوى الشعبي هناك تعاطف مع القضية. وتكوّن بلدان آسيا الوسطى أقرب دائرة إلى هذه المجموعة وتشكل موقعا استراتيجيا في المنطقة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ومن ثم زادت في عيون حكومة بكين أهمية تركستان الشرقية التي تقع على حدودها مع آسيا الوسطى.

 

وتوجهت الحكومة الصينية لتحتل أماكن النفوذ السوفياتي التي انسحبت منها، وفي سبيل هذا التوجه اهتمت اهتماما كبيرا بدول أسيا الوسطى وتركستان الشرقية منطقة ذات الأهمية القصوى لها في آسيا الوسطى، حيث قامت بتكثيف جهودها لإسكان المستوطنين الصينيين فيها . وبدأت بسد الفراغ الاستراتيجي الذي حدث في المنطقة بعد الانهيارالسوفيتي من خلال تكوين منظمة شنغهاي للتعاون واتخذت سياسة شراء الذمم بتقديم مساعدات إقتصادية لبلدانها والدعوة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي في دول آسيا الوسطى، ومن خلال بسط نفوذها الاقتصادي تسعى على تركيز نفوذها السياسي

 

  ولكن في هذه الفترة بدأت قوة التيارات الإسلامية تتصاعد تدريجيا في دول المنطقة، وخافت الصين من أن تؤثر هذه التيارات على الأويغور في تركستان الشرقية أيضا، فعملت على توثيق ارتباطها بدول آسيا الوسطى، وخاصة مجال الأمن والاستخبارات. وعلى إثر ذلك بدأت الأيام الصعبة لكثير من المهاجرين الأويغور الذين يعيشون في تلك البلاد.

 

 وعلى الرغم أن دول آسيا الوسطى تظهر عدم المبالاة لنضال تركستان الشرقية على المستوى الرسمي، إلا أن القضية تجد دعما شعبيا كبيرا، بيد أن هذه السياسة تغيرت في أواخر 1990م حيث عمدت هذه الدول إعادة الأويغور المهاجرين إلى الصين – كما أرادت بكين. وذلك خوفا أن يؤدي إلى تهديد أنظمتهم غير المستقرة ضد جماعة المعارضة الاسلامية  التي تعيش فيها، ودخلت هذه الدول تحت مظلة الصين على حساب التخلي عن الأويغور. وعلى الرغم من أن تواصل التعاطف الشعبي مع الأويغور مستمر إلا أن المنحدر الزلق للسياسات الرسمية ضربت قضية الأويغور في هذه البلدان ضربة قوية.

 

  و اتخذت إيران أيضا سياسة مماثلة، خاصة في التوترات التي شهدت مع الغرب وأصبحت تحتاج إلى دعم الصين ونقل التكنولوجيا النووية إليها، و تتبع إيران الاحداث في تركستان الشرقية. وتلاحظ أوضاع الأويغور وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرضون لها في تركستان الشرقية واضحة، وتنشر الإنتقادات الموجهة لإدارة الصين في وسائل الإعلام الإيرانية، ولكن من الصعب أن ترى سياسة رسمية ملموسة لها تطلب تحسين أوضاع الأويغور.

 

  وبنفس الطريقة سقطت قضية تركستان الشرقية ضحية الحسابات الاستراتيجية في بلد إسلامي آخر وهو باكستان. وأنشأت باكستان والصين آلية لشراكة استراتيجية ضد الهند التي تعتبر العدو المشترك لهما. إذ حولت الصين هذه الشراكة إلى التعاون بينهما في سياستها القمعية ضد الأويغور. واستقر آلاف الأويغور في باكستان بسبب العلاقات الاقتصادية والثقافية بين باكستان وتركستان الشرقية و يتنقلون بين البلدين. ولكن حدوث عدم استقرار طفيف في باكستان سيؤثر على المنطقة بأسرها، وزادت هذه الحقيقة من اهتمام الصين في هذا البلد. وأحد التنازلات المتبادلة التي جلبتها هذه العلاقة، هو إرجاع العديد من الأويغور إلى الصين كما حدث في عام 1998. والضغوط الصينية على الحكومة الباكستانية لطرد الطلاب الأويغور من باكستان مستمرة.

 

 وتوجه الدول الغربية انتقادات لاذعة إلى الصين لانتهاكات حقوق الإنسان فيها، ولكن عندما يتعلق الامر بقضية المسلمين، وتنفذ الصين الإبادة الجماعية ضدهم تصم آذانها وتغمض أعينها وتعامل الصين بنهج لين. و في الواقع إن وجود عدد كبير من الطلاب الأويغور في المدارس الدينية في باكستان التي اتهمت باستضافة الكثير من التيارات الإسلامية المتشددة من دول المنطقة – ساعد على تكوين صورة العدو المشترك للغربيين والصينيين. و في جو متوتر دولي بعد أحداث 11 سبتمبر أظهرت الصين حركة استقلال تركستان الشرقية في الصين أنها مثل تنظيم القاعدة الذي قام بتنفيذ التفجيرات و نجحت في كسب تعاطف الغرب ضدهم.

 

   و كانت الدعاية المعادية بأن الأويغور الذين يحاولون الحصول على الاستقلال من الصين، يتم تدريبهم تحت توجيهات طالبان. ولهذا السبب فر آلاف الطلاب الأويغور الذين يدرسون في المدارس في باكستان إلى تركيا وبعض الدول العربية عن طريق إيران خوفا من إعادتهم إلى الصين.  

 

ب) الموقف الواقعي:

 

 الدول التي تشكل المجموعة الثانية في العالم الإسلامي تتبع النهج الواقعي تجاه قضية الأويغور، لأنهم مقتنعون بأن الصين قوة متنامية لا تسمح لهم باتخاذ سياسة بديلة أو لأنهم لا يرون أنفسهم في مثل هذا العمل. ومن ثم هم ينظرون إلى قضية تركستان الشرقية من خلال عدسة بكين. وإحدى هذه الدول مصر، وهي تتعامل مع القضية كأنها ليس عندها خبر عنها مع أن آلاف الطلاب الأويغور يدرسون في أراضيها.  فضلا عن دول مثل اندونيسيا وماليزيا تقترحان حلا لمشكلة تركستان الشرقية من واقع السلطة المطلقة للصين فيها. لأنها تحت تأثير الصين المباشر.

 

ج) موقف مثالي:

 

والنهج الثالث يشكل سياسية المثاليين. وهو موقف يمثل نهجا عاما في البلاد وخاصة  التي ضمت المهاجرين الأويغور ووجدت قضية الأويغور دعما كبيرا فيها. وهذه الدول من بينها المملكة العربية السعودية وتركيا اللتين تأويان آلاف الأويغور وتدعمان وتتبنيان قضية تركستان الشرقية على أنها قضية إسلامية وذات تاريخ مشترك. وتتردد هذه الدول في البحث عن الحلول الشافية للقضية وتنتظر التحولات الدولية فيما يمكن تحقيقه نحو قضية تركستان الشرقية. و في هذه البلدان تنشر الكتب وتكتب المقالات وتجرى الدراسات الاجتماعية التي تفصح عن انتهاكات حقوق الإنسان على الأويغور بسهولة.

 

النتيجة:  

 

 وفي نهاية المطاف فإن السؤال الذي يطرح نفسه ألا يمكن أن تؤدي كل هذه الإجراءات والسياسات المختلفة ؟ إلى تجمع دولي يحقق هدفا مشتركا تتحرك الدول الإسلامية كتلة واحدة كما فعل الإتحاد الأوروبي في الماضي وتنشر بيانات مشتركة، وتطلب في المرحلة الأولى إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية وفي المرحلة الثانية تطلب منح التركستانيين حق تقرير المصير!.

 

     لكن منظمة التعاون الإسلامي لا تدعم بجدية هذه القضية لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية مع أنها ينبغي لها أن تكون واحدة من أهم المنصات في هذه المسألة. وكما لم تتخذ أيا من المنظمات الدولية التي أسسها التركستانيون عضوا مراقبا في منظمة التعاون الإسلامي ولو بصفة استشارية. وعند هذه النقطة يجب أن تتخذ الخطوة الأولى بان تضم هذه المجموعات إلى المنصات الإسلامية.

 

وبعد ذلك يمكن أن تصاغ اقتراحات لحلول قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة الأجل وتقديمها لموافقة الدول الأعضاء تحت قيادة اللوبي الأويغوري في منظمة التعاون الإسلامي.

 

نشر هذا المقال في فئة آسيا، والصين، وشينجيانغ، حقوق الإنسان، العالم الإسلامي، والمقالات، الأقليات، والتاريخ، والسياسة في7 يوليو، 2014

 

 المصدر: http://www.ihhakademi.com/dogu-turkistan-sorununun-cozumunde-turkiye-ve-islam-dunyasi/

 

 

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*


*

Scroll To Top