свадьба в доминикане
أهم الأخبار / مشكلات الصين التبت
مشكلات الصين التبت

مشكلات الصين التبت

Print Friendly

مشكلات الصين التبت

 

التبت

 

تقع مقاطعة التبت في غرب الصين على حدودها مع الهند وتجاور منطقة كشمير ونيبال وبورما ومقاطعة تركستان الشرقية (شينجيانج) ، وهى منطقة مرتفعة تقع على سلاسل مرتفعات هضبة التبت سقف العالم كما يطلق عليها .

 

لمحة تاريخية : في القرن السادس الميلادي كانت التبت قوة كبيرة غزت الصين والهند وبورما ، ثم تمكنت إمبراطورية تانج الصينية ( 618 – 907م ) من استرداد الأراضي التي فقدتها للتبت ؛ بقدوم الغزو المغولي إلى المنطقة والذى حكم الصين من خلال أسرة يوان ـ كما يسميها الصينيون ـ (1260 – 1368م ) سيطر المغول على التبت التى دفغت الجزية لهم . في عام 1368م تزعم أحد الكهنة البوذيين الثورة على المغول ودخل بكين العاصمة التي أسسها حاكم المغول ( قوبلاي خان ) وأعلن نفسه أول إمبراطور من أسرة مينج ( المتألقين ) ( 1368 – 1644 ) ؛ وقد بقيت العلاقة بين التبت والصين في عهد مينج ومانشو كما كانت في عهد المغول ؛ في عام 1720م حدثت قلاقل في التبت طلب على أثرها (الدلاي لاما) الزعيم الروحى للتبت مساعدة الصين فأرسلت له حامية عسكرية ومسئولين اثنين كمندوبين عن الإمبراطور مما عزز موقف الصين داخل التبت وظلت وصاية الصين على التبت في عهد أسرة مانشو . هاجمت نيبال التبت في نهاية القرن ( 18 ) وطلب الدلاي لاما مساعدة الحامية الصينية ، ومن ثم اعتبرت الصين أن الشئون الخارجية للتبت خاضعة للصين.

 

في فترة التنافس بين انجلترا وروسيا – اللعبة الكبرى – على آسيا الوسطى وفي عام 1903 ، 1904 وقعت معركة ضد الإنجليز خسرتها التبت – خسائر فادحة – حصلت انجلترا ـ التى كانت تسيطر على الهند ـ بعدها على امتيازات تجارية فى التبت .

 

نادى الروس عام 1907 بعدم التعامل مع التبت إلا من خلال الصين ، ومن ثم عززت الصين وجودها العسكري في التبت ودخلت قواتها (لاسا) عاصمة التبت عام 1910 وقطعت علاقة التبت ببريطانيا (انجلترا) .

 

في عام 1912 وبمساعدة نيبال تمكنت التبت من طرد القوات الصينية وإعلان استقلال التبت وطالبت باعتراف المجتمع الدولي بها غير أنه لم يعترف بها أحد . قامت بريطانيا برسم حدود التبت في مفاوضات ( مؤتمر سيملا) 1913ـ1914حضرها ممثلين عن التبت وبريطانيا والصين ، في تلك المفاوضات تم تعيين خط الحدود بين الهند والتبت ، وبين التبت الداخلية والخارجية وسمى خط مكماهون بطول (880كم) ولم توقع الصين على الاتفاقية وبقي خط الحدود محل خلاف حتى الآن بين الهند والصين المسيطرة على التبت. ظلت التبت مستقلة حتي عام 1950 حين دخل الجيش الصيني التبت واحتلها ، وفي عام 1951 منحتها الصين الحكم الذاتي . وهي حتى الآن مقاطعة ذاتية الحكم داخل الصين لكن الأخيرة تتحكم في إدارتها . ويبلغ تعداد السكان بحسب الكتاب السنوي للإحصاء الصيني لعام 2011 نحو(3,03) مليون نسمة منهم 2.87 مليون تبتي بنسبة 94.72% والباقي من الهان الصينيين ونسبتهم قليلة في المنطقة لعدم إقبال الصينيين على الهجرة إلى التبت بسبب وعورة تضاريس ومناخ المنطقة شديدة الارتفاع ، إلا أن الهان يسيطرون على اقتصاد المنطقة وإدارتها . يدين أهل التبت بالبوذية التبتية ( اللامية ) ويسيطر على إدارة شئونها الدينية الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما ويعد في نظر أتباعه بوذا الحي والدلاي لاما الأول تولى بين عامى (1391 – 1474م) والحالي هو الرابع عشر تولى عام 1940 وكان عمرة خمس سنوات .

 

في عام 1959 حدثت ثورة كبيرة في التبت أثناء احتفالات رأس السنة التبتية بها حيث هاجم ثوار التبت الجيش الصيني وتمكنوا من هزيمته بدعم من الهند وأُعلن استقلال التبت في 19/3/1959 لكن الصين تمكنت من سحق الثورة ، فهرب الدلاي لاما إلى الهند حيث شكل حكومة في المنفى ؛ وهو يقوم بجهد كبير لدعم قضية بلاده ويعترف التبتيون بزعامته رغم تعيين الصين لزعيم ديني موالي لها في مكانه هو (البانشن لاما) وقد فاز الدلاي لاما بجائزة نوبل للسلام عام 1989م وتحظى قضية التبت بدعم ورعاية دولية كبيرة في العالم كما يحظى الدلاي لاما بمكانة دولية جيدة .

 

وقد شهدت التبت في 10/3/2008 قلاقل كبيرة تزعمها الرهبان البوذيين وقام العديد منهم بحرق أنفسهم احتجاجا على الاضطهاد الصيني ولازالت حالات الاحتجاج بالحرق تجري في التبت بين الحين والآخر ، وللأسف فقد شهدت أحداث 3/2008 في التبت اعتداءات على المسلمين التبتيين من قومية كاش المسلمة هناك من قبل البوذيين . ويذكر أن هناك تعاون كبير بين حركات مقاومة الاضطهاد الصينى فى كل من التبت وتركستان الشرقية .

 

د/عز الدين الوردانى

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*


*

Scroll To Top