свадьба в доминикане
المقالات / المرحله الجديده لتركستان الشرقيه

المرحله الجديده لتركستان الشرقيه

Print Friendly

 

ولم تكتف السلطات الصينية الشيوعية بالأساليب الصارمة التي نفذتها ضد المسلمين في كل مجالات الحياة في بلادهم، بل أخذت تمارس ضغوطها السياسية بالقوة على الدول المجاورة لمنع أي نشاط سياسي أو علمي أو اجتماعي، حتى المساكن الوقفية التي يلجأ إليها الفقراء والحجاج في روالبندي بباكستان تم إغلاقها؛ وكذلك الجمعيات الإيغورية (التركستانية) وهي جمعيات ثقافية في قازاقستان وقيرغيزستان، بل اغتالت بعض رؤسائها مثل حاشرواحدي ونعمت بوساقوف ودلبر سماسقوفا، وطردت الطلاب الذين يدرسون فيها، بل تسلمت بعض الطلاب واللاجئين من باكستان ونيبال وقازاقستان وقيرغيزستان وأعدمتهم حال دخولهم إلى الصين بدون محاكمة أو قضاء. وقد أثبتت ذلك الهيئات الدولية التي طالبت وقف مثل هذه الممارسات الغاشمة، ولكن إذا كانت دولة الجوار باكستان -وهي دولة إسلامية- قد رضخت لمطالب الصين مع قازاقستان وقيرغيزستان، وهما دولتان ذات وشائج وقربى في الدين والدم.

 وفي يوم الإثنين 15-12-2003 اتهمت الحكومة الصينية أربع منظمات تركستانية بالإرهاب، كما اتهمت 11 إيغوريا (تركستانيا) مهاجرا بالإرهاب. وطالب زاو يونغ جنZhao Yongchen (المدير المساعد لمكتب محاربة الإرهاب في وزارة الأمن العام الصينية) تعاون دول العالم وهيئاتها على إغلاق ووقف مناشط هذه المنظمات الأربع، وقطع المساعدات المالية عنها، وتجميد أصولها، وإلغاء ما توفر لها من تسهيلات. كما طالب بتسليم من أسمتهم بالإرهابيين إلى الصين؛ ولم تتوان الهيئات الدولية والباحثون المختصون بالتنديد بهذا الإعلان كما فعلت وكالة الأنباء الدولية رويترز بتاريخ 15-12-2003 التي نشرت الخبر، إذ قالت: “إن بعض الدبلوماسيين الغربيين والعلماء يشكون أن يكون للإيغور حركة استقلالية متحدة؛ ويعتبرون أن معظم الإيغور يقاومون سياسات غير عادلة ثقافيا واقتصاديا؛ ويعيشون تحت القمع العسكري؛ ولا يجدون تعاونا لممارسة عنف مدعوم؛ وهذا ما جعل منظمة العفو الدولية تطالب المجتمع الدولي ألا يسمح لحكومة الصين أن توصف وتعامل الفعاليات السياسية السلمية بالإرهاب في نشرتها المؤرخة في 19-12-2003”.

4 منظمات “إرهابية”

وأما المنظمات التركستانية الأربع التي اتهمتها حكومة الصين بالإرهاب، وطلبت إغلاقها وإيقاف مناشطها وتسليم رؤسائها فهي:

1- الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية ETIM؛ وهي المنظمة التركستانية الوحيدة التي اعتبرتها الولايات المتحدة الأمريكية إرهابية لاعتقال بعض أفرادها وزعيمها المطلوب الشيخ حسن مخصوم الذي قتل قبل هذا الإعلان في أفغانستان بتاريخ 2-10-2003، وكانت السلطات الصينية قد انتزعت أقوالا من بعض الشباب الإيغوري اعتبرتها اعترافا بصلتهم بالقاعدة وطالبان. ولعل شعبا مثل الإيغور يواجه خطر الإبادة وضراوة الظلم، لا يعاب حتى ولو تعاون مع الشيطان أو غيره؛ ما دام هدفه حول الخلاص من عدوه هو، لا من عدو غيره. ولم يثبت أن الإيغور استهدف أو اشترك في عملية في غير الصين، ومع ذلك فكل المسلمين الإيغور يرفضون الإرهاب والاعتداء على المدنيين في أي مكان.

2- مؤتمر شباب الإيغور الدولي WUYC تأسس في ميونيخ بألمانيا في 9-11-1996، ويرأسه حاليا الأستاذ دولقون عيسى؛ وهو أحد المطلوبين في البيان الصيني الأخير؛ وهو خريج قسم الكيمياء بجامعة شنجانغ في أورومجي في عهد الحكم الشيوعي، وقد هاجر منذ 10 أعوام من بلاده. وهذه منظمة شبابية أكثر أعضائها من الطلاب والشباب المهاجرين من تركستان الشرقية من بعد 1985.

3- المركز الإعلامي لتركستان الشرقية ETIC، ومقره في ميونيخ بألمانيا؛ ويديره الأستاذ عبد الجليل قراقاش، وهو من أوائل من التجأ إلى ألمانيا، وفتح موقعا في الإنترنت (شبكة الاتصالات الدولية) لتعريف العالم بالأحداث الفاجعة في بلاده بعنوان: WWW.UYGUR.COM؛ وذلك باللغات الإيغورية والتركية والإنجليزية والعربية؛ كما نشر جريدة أسبوعية باللغتين الإيغورية والتركية باسم أوجقون.

4- منظمة تحرير تركستان الشرقية ETLO أسسها بعض الشباب الإيغوري في عام 1999، وترأسها الأستاذ محمد أمين حضرت، وهو مؤلف ومخرج سينمائي معروف اشتهر في أوائل ثمانينيات القرن العشرين في أورومجي والصين، ثم هاجر مع من هاجر إلى تركيا في عام 1995، والمعروف أن النظام الشيوعي يحرم تدريس الدين في المدارس والمعاهد؛ ولم يكن لمثله أن يقود حركة أصولية أو إرهابية تكون ذات صلة وثيقة بالحركات الإسلامية. ولكن الحكم الصيني يغالط نفسه ويتعامى عن سوء سياسته التي أثارت سخط المسلمين.

والعامل المشترك لهذه المنظمات الأربع أن رؤساءها هم من الشبان الدارسين في تركستان الشرقية والمهاجرين منها منذ عام 1985؛ وما عدا الأول، فالباقون لم تكن لهم دراسة إسلامية ومعرفتهم الدينية محدودة، ولا تؤهلهم لقيادة جماعات دينية أصولية، ولم يمارس أحد منهم الإمامة أو العمل الدعوي أو المشيخة الدينية؛ وحتى التهمة التي وجهتها السلطات الصينية لهم لم تكن واضحة ومحددة، بل وصفت هذه المنظمات كلها بالإرهابية (قامت بكل الأعمال الإرهابية التي مارستها المجموعات الانفصالية). وهذا ما دعا منظمة العفو الدولية أن تقول عن مؤتمر شباب الإيغور الدولي والمركز الإعلامي لتركستان الشرقية: إنهما مجموعتان سياسيتان تعملان من ألمانيا على تعميم التقارير التي تفضح الانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان ضد الإيغور، وتطالبان بالحكم الذاتي أو الاستقلال للمقاطعة، وأن الحكومة الصينية لا تفرق بين المعارضة العنيفة والتعبير السلمي لممارسة حرية التعبير (لندن، النشرة رقم 288، وتاريخ 19-12-2003).

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*


*

Scroll To Top