سياسة التصيين لأبناء مسلمي تركستان الشرقية
السلطات الصينية تنشىء مدارس ثانوية في المناطق الصينية باسم”مدارس منطقة شنجيانغ الثانوية” كاستراتيجية مهمة لضبط الإستقرار الدائم في تركستان الشرقية
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في العاصمة الصينية بكين جلسة خاصة بتاريخ 6/4/2006م وعلى مدى يومين وذلك بهدف تفعيل القرار الصادر من تلك اللجنة برقم 85 بتاريخ 1999م والذي يقضي بإنشاء مدارس خاصة لأبناء قومية الأويغور المسلمة في داخل الصين وتربيتهم حسب الخطة المرسومة ليكونوا نواة وكوادر فعالة لاستقرار منطقة شنجيانغ. وهناك قرار سري من “وزارة المعارف الصينية” بإنشاء مدارس ثانوية خاصة لمنطقة شنجيانغ في داخل الصين ونذكر بعض أبرز نقاط الجلسة:
- إشترك في جلسة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كبار شخصيات الدولة، ومسؤلوا وزارة المعارف، ومسؤولوا شؤون الأقليات من مناطق ومدن الصين المختلفة التي سيتم إنشاء مدارس في مناطقهم وعددهم سبعون شخصا.
- وزعت وزارة المعارف الصينية بيانا سريا مفاده: أن تربية أبناء الأقلية الأويغور في مدارس خاصة داخل الصين من أهم الإستراتيجيات السياسية للدولة.
قرار إنشاء مدارس للأويغور في الصين إتخذته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في جلسة إستثنائية لمناقشة موضوع “الحفاظ على أمن و استقرار منطقة شنجيانغ”. وعلى هذا الأساس منذ بداية شهر سبتمبر 2000م أنشأت 25 مدرسة ثانوية في 12 مدينة صينية ومنها العاصمة بكين وشانغهاي وتيانجين.
وبالفعل بدأت السلطات الصينية تدريس وتربية أبناء المسلمين الأويغور في داخل الصين حيث بلغ عدد الطلاب والطالبات الذين درسوا في الصين أكثر من عشرة آلاف طالب خلال أعوام 2000- 2006م حيث من المتوقع أن يبتعث أكثر من مائة ألف طالب وطالبة لغاية سنة 2010م. والعدد مرشح للزيادة سنويا حسب الخطة المرسومة.
أهداف التدريس بالدرجة الأولى سياسية
لماذا تهتم الصين تدريس أبناء المسلمين في داخل الصين؟
وكيف تسيطر إستقرار وأمن المنطقة بتدريس أبنائها بعيدين عن أهلهم وبيئتهم؟
ألا يمكن إنشاء مدارس لهم في بلادهم؟
وهذه التساؤلات تكمن ورائها مآسي كثيرة وخطيرة لمستقبل الشعب التركستاني.
تهدف الصين من تدريس أبناء التركستانيين في داخل الصين تغيير هويتهم وثقافتهم الإسلامية والقومية وإلغاء التدريس باللغة التركستانية تدريجيا مما يمهد الطريق لتصيين الشعب التركستاني على المدى البعيد.
إبعاد الأطفال الصغار من حنان آبائهم وأمهاتهم المسلمين وبيئتهم التي تتواجد فيها مساجد في كل حي والمسلمون من حولهم يساعد في تربيتهم بعيدين عن دينهم وثقافتهم.
يوزع الطلاب والطالبات التركستانيون في غرف الطلاب والطالبات الصينيين الشيوعيين والبوذيين.
يجبر الطلاب المسلمون الأكل في مطعم المدرسة الجماعي مع الصينيين.
أصدرت وزارة المعارف الصينية في تركستان الشرقية منذ بداية سنة 2005م قرارا بإلزام المدرسين من التركستانيين إتقان اللغة الصينية وفصل المدرسين القدامى الذين لايجيدون اللغة الصينية، فجامعة شنجيانغ الوحيدة في العاصمة أرمجي ألغت اللغة الأويغورية من المنهج الدراسي منذ بداية التسعينات حيث خلقت أزمة كبيرة للطلبة التركستانيين في مواصلة دراستهم كباقي الطلبة الصينيين في الفصول الدراسية. والآن فرضت السلطات الصينية إزدواجية اللغة في المناهج الدراسية منذ الإبتدائية وهذا يسبب كثيرا من المشاكل الثقافية لأن المسلمين في تركستان الشرقية لايعيشون مع الصينين في الأحياء السكنية بالإختلاط ولا يتكلمون اللغة الصينية.
معلوم للجميع بأن تركستان الشرقية تسمى ب “منطقة شنجيانغ ذات الحكم الذاتي” تتمتع صوريا بالحكم الذاتي وعلى هذا الأساس لها صلاحيات دستورية سواءا في اللغة و الدين والثقافة والإقتصاد، ولكن الصين الشيوعية تحرم الشعب التركستاني من كل هذه الصلاحيات وحقوقه المشروعة.
أخطر ما يواجهه الشعب التركستاني في الوقت الراهن طمس هويته الدينية والقومية وتذويبه بين القوميات الأخرى مثل قومية الهان والهوي بمنع أطفال المسلمين من المدارس الدينية وتشديد إجراءات صارمة ضد المدارس الإسلامية السرية باعتقالات جماعية وغرامات مالية كبيرة جدا ومنع الشباب دون السن الثامنة عشر من دخول المساجد وتوزيع استمارات لطلبة المدارس والمدرسين تبين عدم إنتمائه للدين وإذا أصر بأنه ينتمي للإسلام ويستمرفي إقامة الصلوات المفروضة يفصل من العمل والمدرسة. وهذه الإجراءات كلها تصب في طمس هوية المسلمين وتصيينهم. والذين رفضوا إرسال أبنائهم وبناتهم في تلك المدارس فصلوا من العمل وفرضوا غرامات مالية كبيرة. والمسلمون في تركستان يتساءلون ! هل هناك ظلم واضطهاد أبشع من حرمان تربية أبنائنا وبناتنا بأيدينا؟؟ ..
عبد العزيز تيمور تركستاني
مصدر المعلومات:
http://www.rfa.org/uyghur/


