свадьба в доминикане
أهم الأخبار / انتفاضة الأويغور سياسية – اجتماعية تقرير اخباري: هل هناك مجتمع متناغم في الصين؟

انتفاضة الأويغور سياسية – اجتماعية تقرير اخباري: هل هناك مجتمع متناغم في الصين؟

Print Friendly

انتفاضة الأويغور سياسية – اجتماعية

تقرير اخباري : هل هناك مجتمع متناغم في الصين؟

::محمد خلف::

الاحداث الدموية التي يشهدها منذ عدة ايام اقليم شينجيانغ الصيني الذي تقطنه اغلبية مسلمة تعرف باسم «الأويغور» تمثل تهديدا جديدا للسلطة الشيوعية الحاكمة لا يختلف عن الخطر الذي كانت واجهته العام المنصرم عندما ثار كهنة التيبيت عشية انعقاد دورة الالعاب الاولمبية العالمية في بكين.

ويقطن نحو10 ملايين مسلم من الأويغور هذه المنطقة المتاخمة للحدود مع افغانستان ودول آسيا الوسطى ،والتي تشكل ارضها سدس مجمل مساحة الدولة الصينية وتحتضن مخزونا هائلا من الثروات الطبيعية كالنفط والغاز الطبيعي والذهب والفحم الحجري ، فضلا عن انها بوابة ستراتيجية للمناورات الصينية في آسيا الوسطى كما وتستخدم صحاريها مركزا على درجة كبيرة من الاهمية للتجارب النووية الصينية.

وتنشط في ارض« الأويغور» الذين يتحدثون اللغة التركية مجموعات انفصالية تسعى لما تسميه هدف «استقلال المنطقة » المعروفة باسم « تركستان الشرقية » التي سبق واعلنت الاستقلال لمرتين ولكن لفترة قصيرة العام 1933 والعام 1944.

وتعتبر الصين الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية التي ادرجتها الامم المتحدة في العام 2002 على لائحة المنظمات الارهابية « خطرا يتهدد امنها القومي» واعلنت «تفكيكها لمعسكرات تدريب اقامتها في جبال «بامير» حيث قتلت 18 من عناصرها الذين كانت اعدادهم وصلت في فترة ما الى نحو100 الف مقاتل.

نزعات انفصالية

تقول الناشطة الأويغورية في المنفى ربيعة قدير« 62 عاما » ان « الأويغوريين يعيشون في سجن كبير ويتعرضون لابادة ثقافية» مشيرة الى « ان نحو100 الف منهم يقبعون في السجون لاسباب سياسية ودينية».

الا ان بكين تعتبر ربيعة «ارهابية وانفصالية» وتقول «ان لاصفة لها لتمثيل الأويغوريين الذي يعيشون في اقليم زينغيانغ ذي الحكم الذاتي في الصين».

هذا وكانت منظمة « هيومن رايتس ووتش » ذكرت في بيان لها حول اوضاع «الأويغور» ان «الحكومة الصينية تقود حملة شاملة من القمع الديني ضد المسلمين الأويغور تحت ذريعة محاربة النزعات الانفصالية والارهاب» وقال مدير قسم آسيا في المنظمة براد آدامز «ان الصين تستخدم القمع الديني كسوط في وجه الأويغور الذين يتحدون اويتذمرون من الحكم الصيني».

ويواجه الأويغور سياسة منظمة ومدروسة للتطهير العرقي ومحوالثقافة القومية وتغييرات ديمغرافية كبيرة تمارسها بحقهم السلطات الصينية الحاكمة عبر موجات من الهجرة الداخلية الكثيفة لافراد من العرق الصيني « الهان » الذي يتم استقدامهم الى الاقليم واستيطانهم في مدنه وقراه. وتشير البيانات الرسمية الى وصول نحومليوني من« الهان» خلال السنوات الاخيرة الى هذه المنطقة حيث اناطت بهم بكين المناصب العليا في ادارة الحكم الذاتي ووزعت عليهم الوظائف والامتيازات مقابل تهميش متعمد للأويغوريين حتى اولئك الذين ينتمون للحزب الحاكم ويحتلون فيه مواقع متقدمة.

مشروع غير واقعي

تاتي انتفاضة « الأويغور» الجديدة لتقوض فكرة « المجتمع المتناغم » التي يروج لها الحزب الشيوعي الحاكم منذ العام 2004 في بلد ضخم يتكون من فسيفساء عرقية ويعاني من فجوات في التنمية بين المدن الكبرى وبين القرى النائية.وقال الباحث في جامعة هونغ كونغ جان بيار كابستان» ان الفشل هومصير هذه المشروع الذي يبدواليوم غير واقعي« مشددا » ان احداث العنف اظهرت ان الصين ما زال بلدا عنيفا تسوده التوترات العرقية والدينية والاجتماعية».

تشدد الخبيرة بشؤون الاسلام في الصين في مركز دراسات الشرق المعاصر في السوربون سعاد الوحيدي على «ان انتفاضات» الأويغور«لا تأتي من مسلمين يحاربون الكونفوشيوسيين او البوذيين من ابناء شعبهم، بل هي رد فعل على استعمار سياسي وهيمنة صينية شوفينية على ثقافتهم الخاصة وهويتهم الاسلامية وثوابتها التاريخية».

المصدر : الوطن الكويتية http://www.14march.org/news-details.php?nid=MTQ5MTc2

About admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*


*

Scroll To Top